السيد جعفر مرتضى العاملي

302

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

والإلهية ، ليمكن الانطلاق بالمجتمع الإنساني إلى آفاق السلام والسلامة ، لينعم بالعيش الرغيد والسعيد . . إقطاع الأرض للمحتاجين : ثم إن هذه الإقطاعات التي حصلت في زمن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد كانت في الأكثر لأناس يحتاجون إليها ، وليسوا من الأغنياء ، إلا في موارد نادرة جداً ، أريد بها تأليف بعض الناس ، وكف أذاهم ، مع عدم الإضرار أو الإجحاف في حق أي كان . ويظهر هذا الأمر من مراجعة قائمة الذين أقطعهم الرسول « صلى الله عليه وآله » ، ممن وصلت أسماؤهم إلينا . . ومما يشير إلى أن إقطاع هؤلاء كان من موجبات القوة ، ولم الشعث ، وإنعاش الإقتصاد بصورة أو بأخرى ، ومن دون حيف وإجحاف أننا لم نجد أحداً شكى ، أو تساءل عن أي أمر له علاقة بهذا الموضوع ، أو أبدى أية ملاحظة حول الأشخاص الذين أقطعهم « صلى الله عليه وآله » . مع أن بعض الأنصار اعترضوا على إعطاء غنائم حنين للمؤلفة قلوبهم ، حتى أوضح لهم النبي « صلى الله عليه وآله » ما أزال موجبات الاعتراض من نفوسهم . . الإقطاع للقادرين والمبادرين : هذا . . وقد يكون الفقير أو الغني أحياناً لا يريد أو غير قادر على الإحياء ، فيصبح إعطاؤه الأرض لكي يحييها بلا مبرر ، ولا يقدم عليه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لأن المهم هو : إحياء الأرض بيد من يقدر على إحيائها ، وفقاً لأحكام الشرع . .